سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

510

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

لا يجوز في حق انسان ، فاللّه تعالى يمن عليه بالعفو والغفران ، ولقد أحسن في وصف الأسد ، وأتى بما لم يخطر على عقل أحد ، ومن الوصافين للأسد أبو زيد الطائي المشهور الشاعر لقصة جرت له معه حتى أن قومه لاموه وقالوا له نخشى ان تعيرنا العرب بذلك . ومن ظريف خبره ان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه سأله يوما عن قصته معه فجعل يحدثه بها ويهولها حتى ضرط بعض الحاضرين فالتفت اليه أبو زيد وقال له كيف لو رأيته يا ابن أخي . وأجاد مجير الدين بن تميم في تضمينه قول أبى الطيب ويغيرنى جذب الزمام البيت المذكور في هذه القصيدة المذكورة بقوله لبعض الرؤساء وقد أهديت اليه باكورة ورد : سيقت إليك من الحدائق وردة * وأتتك قبل أوانها تطفيلا طمعت بلثمك إذ رأتك فجمعت * فمها إليك كطالب تقبيلا ( قلت ) وهذه أيضا حكاية ظريفة فيمن برز للأسد القسور فقتله والشئ بالشئ يذكر . « قصة بشر بن عوانة وبروزه للأسد » [ وأشعاره بذلك ] ( قيل ) كان بشر بن عوانة من صعاليك العرب فغار على امرأة من العرب وخلا بها وقال ما رأيت كاليوم هذا فقالت المرأة رجزا : أعجب بشرا حور في عيني * وساعد أبيض كاللجين ودونه مكحولة العينين * خمصانة ترفل في حجلين أحسن من مشى على رجلين * لو ضم بشر بينها وبيني أدام هجرى وأطال بيني * ولو يقاس زينها بزينى لأسفر الصبح لذي عينين